الأديب أبو الحسن البغدادي المعروف بالفكيك
من جملة هذه الطائفة المذكورة، على الجزيرة، ومع بديهة كانت له قوية، توفي على الروية، استهدم عدة قصائد، لغير واحد، من أهل الشام والعراق، وغيرها من تلك الآفاق، وكان مع ذلك حلو الحوار، مليح التندير، يلهي ويضحك من حضر، ولا يضحك هو إذا ندر، وقيه يقول النحلي:
لو بيع يومًا فكيك ... وبين فكيه دره
ضربت من يشتريه ... بخريةٍ ألف مره وكان الفكيك قصيرًا دميمًا، ورأيته يومًا قد لبس طاقًا أحمر على بياض، وفي رأسه طرطورًا أخضر، وقد عمم عليه عمةً لازورديتن وهو ينشد بين يدي المعتمد شعرًا قال فيه:
وأنت سليمان في ملكه ... وبين يديك أنا الهدهد فأضحك من حضر.