وقال (1) :
تذكر نجدًا والحمى فبكى نجدا وقال سقى الله الحمى وسقى نجدا
وحيته أنفاس الخزامي عشية فهاجت إلى الوجد القديم له وجدا
فأظهر سلوانا وأضمر لوعةً إذ طفئت نيرانها وقدت وقدا
ولو أنه أعطى الصبابة حقها لأبدى الذي أخفى وأخفى الذي أبدى
ولم أنسه والسكر يفتل قده إذا ما تثنى كدت أعقده عقدا
وقال:
بالكرخ من جانب الغربي عن لنا ظبي ينفره عن وصلنا نفر
ذؤابتاه نجادا سيف مقلته وجفنه والشفرة الشفر
ضفيرتاه على قتلي تضافرتا يا من رأى شاعرًا أودى به الشعر
وقال:
من بعد ودي رمتم أن تهجروا ما بعد فرقة [مز] معين تخير
وزعمتم أن الليالي غيرت عهد اللوى لا كان من يتغير
إن شئتم أن تنصفوني في الهوى لا تقطعوا حبل الوصال وتغدروا
ردوا الفؤاد كما عهدت إلى الحشا والمقلتين إلى الكرى ثم اهجروا
وقال:
أتبكي على بغداد وهي قريبة فكيف إذا ما ازددت عنها غدًا بعدا
لعمرك ما فارقت بغداد عن قلى لها أن وجدنا للفراق بها بدا
إذا ذكرت بغداد نفسي تقطعت من الشوق أو كادت تموت بها وجدا
كفى حزنًا إن رمت لم استطع لها وداعًا ولم أحدث لشاطئها عهدا
(1) وردت ص: 102 من هذا القسم منسوبة لأبي الفضل البغدادي.