الصفحة 3159 من 3275

طرقته في أترابها فجلت له وهنًا من الغرر الصباح صباحا

أبرزن من تلك الهيون أسنة وهززن من تلك القدود رماحا

ومنها في المدح:

يرمي الكتيبة بالكتاب إليهم فيرون أحرفه الخميس كفاحا

ومن نقسه دهمًا ومن ميماته زردًا ومن ألفاته أرماحا

ساست أقاليم الورى أقلامه فأجم أطراف القنا وأراحا

وله من أخرى (1) :

بعثت إليك بطيفها تعليلا وخضاب ليلك قد أراد نصولا

فأتاك وهنًا والظلام كأنه نظم النجوم لرأسه إكليلا

وإذا تأملت الكواكب خلتها زهرًا تفتح أو عيونًا حولا

أهدت لنا من خدها ورضابها [وردًا] تحيينا به وشمولا

وردًا إذا ما شم زاد غضاضة ولو أنه كالورد زاد ذبولا

وجلت لنا بردًا يشهي برده نفس الحصور العابد التقبيلا

بردًا يذيب ولا يذوب فكلما شرب المتيم منه زاد غليلا

وهذه كقول ابن الرومي، وقد تقدم (1) :

ريق إذا ما ازددت من شربه ريًا ثناني الري ضمآنا

ومنها في ذكر القلم:

يلقى العدا من كتبه بكتائب يجررن من زرد الحروب ذيولا

فترى الصحيفة حلبة وجيادها أقلامه وصريرهن صهيلا

في كفه قلم أتم من القنا طولا وهن أتم منه طولا

(1) ديوان التهامي: 29.

(1) ديوان التهامي: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت