ما سمعتم (1) في السرى من قبلهم بابن ليلٍ ساءه أن يصبحا
أراه قلب الثل:"عند الصباح يحمد القوم السرى".
صوحت ريحانة العيش به فمن الراعي نباتًا صوحا
أنكرت تبديل أحوالي ومن صحب الدنيا على ما اقترحا
شد ما منى غرورًا نفسه تاجر الآداب (2) في أن يربحا
والمنى والظن باب أبدًا تغلق الأيدي إذا ما فتحا
قد خبرت الناس خبري شيمي بخلاء وتسموا سمحا
وتولجت على أخلاقهم (3) داخلًا بين عصاها واللحا
يشتهون المال أن يبقى لهم فلما يشتهون المدحا
وهذا كقول الآخر (4) :
أبو حسنٍ يشتهي المديح ويعجز عن صلة المادح
كبكر تشهى لذيذ النكاح وتفرق من صولة الناكح / [157]
رجع:
ما تبالي ما قضت حاجاتها ما دمي من خفا أو قرحا
عود البدر وقد قابله غرةً مات بها مستصبحا
ورآه البحر أوفى جمةً منه بالنائل لم طفحا
أنتم استنزلتم عنها يدي بعد ما ظن بها لن تسمحا (5)
وقال (6) :
(1) الديوان: سمعنا.
(2) في الأصل: الأحباب.
(3) في الأصل: أعلاقهم.
(4) الشعر في أمالي القالي 3: 127 وتشبيهات ابن أبي عون: 290 ونسب فيه لابن هرمة وكذلك في المختار: 290 وحماسة ابن الشجري: 269 وانظر ديوان ابن هرمة (جمع المعيبد) : 263 - 264 وفيخ تخريجات كثيرة.
(5) الديوان: بعد ما عز بها أن أسمحا.
(6) ديوان مهيار 3: 327.