الصفحة 3178 من 3275

ولم تر أنواء من قبلها مواطر أسماؤها أنمل

فداك وتفعل ما لا تقول ممن يقول ولا يفعل / [159]

أعيذك بالكلمات التي بهن تعوذ من يكمل

فما يسع الجو ما قد وسعت ولا تحمل الأرض ما تحمل

ليهن الوزارة أن زوجتك على طول ما لبثت تعضل

غدت بك محصنة لا تحل لبعل سواك ولا تبذل

وتعلك إن نازعت للرجال محصنة أنها تقتل

لئن جئتها عانسًا قد أبر على سنها العدد الأطول

فمن معجزاتك أن الشباب لها عاد ماضيه يستقبل

وإن كنت آخر خطابها فإنك محبوبها الأول

فضاحك بغداد بعد الخطوب من عدلك العارض المسبل

طلعت عليها طلوع الصباح وليل ضلالاته أليل

ومنها:

فهل أنت منتشلي من نيوب دهرٍ يدمي ولا يدمل

ومن عيشة كل أعوامها وإن أخصب الناس بي ممحل

فصن بك وجهي عمن سواك فما مثل وجهي يستبذل

فكم راش مثلك مثلي فطار وإن كان مثلك لا يغفل

وقدمًا وفى لزهير وزاد من هرم واهب مجزل

فسار به الشعر فيما سمعت من مثلٍ باسمه يرسل

وحسان أمست رقاه الصعاب من آل جفنة تستنزل

تعرف ريح عطاياهم وقد جاء يحملها المرسل

وأبصر نعماءهم نازحين وباب لواحظه مقفل (1)

(1) يشير إلى أن حسان كان قد أضر في شيخوخته، ولكنه عرف ببصيرته أن جبلة بن الأبهم كان قد أرسل إليه عطاء وهدايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت