فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 5247

وفي الطبراني من طريق عبد الله بن عمرو قال ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوها وأحسنهم خلقا وأشدهم حياء أبو بكر وعثمان وأبو عبيدة في سنده بن لهيعة وأخرج بن سعد بسند حسن أن معاذ بن جبل بلغه أن بعض أهل الشام استعجز أبا عبيدة أيام حصار دمشق ورجح خالد بن الوليد فغضب معاذ وقال أبأبي عبيدة يطن والله إنه لمن خيرة من يمشي على الأرض وقال بن المبارك في كتاب الزهد حدثنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قدم عمر الشام فتلقاه أمراء الأجناد فقال أين أخي أبو عبيدة فقالوا يأتي الآن فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه وساءله حتى أتى منزله فلم نر فيه شيئا إلا سيفه وترسه ورحله فقال له عمر لو اتخذت متاعا قال يا أمير المؤمنين إن هذا يبلغنا المقيل وأخرج يعقوب بن سفيان بسند مرسل أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر فيقول ألا رب مبيض لثيابه وهو مدنس لدينه ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين غدا ادفعوا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات وأخرج بن أبي الدنيا بسند جيد عن ثابت البناني قال كان أبو عبيدة أميرا على الشام فخطب فقال والله ما منكم أحد يفضلني بتقي إلا وددت أني في سلامة وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن أبي سعيد المقبري قال لما طعن أبو عبيدة قالوا يا معاذ صل بالناس فصلى ثم مات أبو عبيدة فخطب معاذ فقال في خطبته وإنكم فجعتم برجل ما أزعم والله أني رأيت من عباد الله قط أقل حقدا ولا أبر صدرا ولا أبعد غائلة ولا أشد حياء للعاقبة ولا أنصح للعامة منه فترحموا عليه اتفقوا على أنه مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة وأرخه بعضهم سنة سبع عشرة وهو شاذ وجزم بن منده تبعا للواقدي والفلاس أنه عاش ثمانيا وخمسين سنة وأما بن إسحاق فقال عاش إحدى وأربعين سنة وقال بن عائذ قال الوليد بن مسلم حدثني من سمع عروة بن رويم قال انطلق أبو عبيدة يريد الصلاة ببيت المقدس فأدركه أجله فتوفي هناك وأوصى أن يدفن حيث قضى وذلك بفحل من أرض الأردن ويقال إن قبره ببيسان وقالوا إنه كان يخضب بالحناء والكتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت