فهرس الكتاب

الصفحة 2660 من 5247

فقال عيسى إن العبد لا يبتلي ربه لكن الله يبتلي عبده وأخرجه من طريق خليد بن زيد عن طاوس وأخرجه بن أبي الدنيا من وجه آخر نحوه ونشأ عيسى زاهدا في الدنيا لم يتخذ بيتا ولا زوجة وكان يسبح في الأرض ويتقوت بما يخرج منها ولا يدخر شيئا وكان يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون كما قال الله تعالى ويحيى الموتي ويخلق الطير فقيل هو الخفاش قيل كان لا يعيش إلا يوما واحدا وقال وهب كان يطير بحيث يغيب عن الأعين فيقع ميتا ليتميز خلق الله من فعل غيره وقال الثعلبي إنما خص الخفاش لأنه يجتمع فيه الطير والدابة فله ثدي وأسنان ويحيض ويلد ويطير واتفق أن عصر عيسى كان فيه أعيان الأطباء فكان من معجزاته الإتيان بما لا قدرة لهم عليه وهو إبراء ألاكمه والأبرص ونزلت عليه المائدة وأرسل إلى بني إسرائيل وعلم التوراة وأنزل عليه الإنجيل فكان يقرؤهما ويدعو إليهما فكذبه اليهود وصدقه الحواريون فكانوا أنصاره وأعوانه وأرسلهم إلى من بعث إليه يدعونهم إلى التوحيد ثم إن اليهود تماثلوا على قتله فألقى الله شبهه على واحد من أتباعه ورفعه الله فأخذوا ذلك الرجل فقتلوه وصلبوه وظنوا أنهم قتلوا عيسى فاكذبهم الله في ذلك وثبت في الصحيحين عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم وصف عيسى فقال ربعة آدم كأنما خرج من ديماس أي حمام وفي لفظ آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال وفي لفظ سبط الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت