فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 5247

فقال خذ سيفي هذا فضعه على صدري ثم اتكىء عليه حتى يخرج من ظهري فقال يا أبتاه هل يقتل الرجل أباه فعرض ذلك عليهم واحدا واحدا فأبوا إلا عيينة فقال له يا أبت أليس لك فيما تأمرني به راحة وهوى ولك فيه مني طاعة قال بلى قال فمرني كيف أصنع قال ألق السيف يا بني فإني أردت أن أبلوكم فأعرف أطوعكم في حياتي فهو أطوع لي بعد موتي فاذهب أنت سيد ولدي من بعدي ولك رياستي فجمع بني بدر فأعلمهم ذلك فقام عيينة بالرياسة بعد أبيه وقتل كرزا وهكذا ذكر الزبير في الموفقيات وفي صحيح البخاري أن عيينة قال لابن أخيه الحر بن قيس استأذن لي على عمر فدخل عليه فقال ما تعطي الجزل ولا تقسم بالعدل فغضب وقال له الحر بن قيس إن الله يقول وأعرض عن الجاهلين فتركه بهذا الحديث أو نحوه وذكر بن عبد البر أن عثمان تزوج بنته فدخل عليه عيينة يوما فأغلط له فقال له عثمان لو كان عمر ما أقدمت عليه وقال البخاري في التاريخ الصغير حدثنا محمد بن العلاء وقال المحاملي في أماليه حدثنا هارون بن عبد الله واللفظ له قالا حدثنا عبد الرحمن بن حميد المحاربي حدثنا حجاج بن دينار عن أبي عثمان عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو قال جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها فأجابهما وكتب لهما وأشهد القوم وعمر ليس فيهم فانطلقا إلى عمر ليشهداه فيه فتناول الكتاب وتفل فيه ومحاه فتذمرا له وقالا له مقالة سيئة فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل إن الله قد أعز الإسلام اذهبا فاجهدا علي جهدكما لا رعى الله عليكما إن رعيتما فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران فقالا ما ندري والله أنت الخليفة أو عمر فقال لا بل هو لو كان شاء فجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي بكر فقال أخبرني عن هذا الذي أقطعتهما أرض هي لك خاصة أو للمسلمين عامة قال بل للمسلمين عامة قال فما حملك على أن تخص بها هذين قال استشرت الذين حولي فأشاروا علي بذلك وقد قلت لك إنك أقوى على هذا مني فغلبتني وقرأت في كتاب الأم للشافعي في باب من كتاب الزكاة أن عمر قتل عيينة بن حصن على الردة ولم أر من ذكر ذلك غيره فإن كان محفوظا فلا يذكر عيينة في الصحابة لكن يحتمل أن يكون أمر بقتله فبادر إلى الإسلام فترك فعاش إلى خلافة عثمان والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت