فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 5247

عمر عمد عبيد الله ابنه هذا الى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم وسبب ذلك ما أخرجه بن سعد من طريق يعلى بن حكيم عن نافع قال رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر فقال رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة فقلت ما تصنعان بهذه السكين فقالا نقطع بها اللحم فانا لا نمس اللحم فقال له عبيد الله بن عمر أنت رأيتها معهما قال نعم فأخذ سيفه ثم اتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد فأرسل اليه عثمان فقال ما حملك على قتل هذين الرجلين فذكر القصة واخرج الذهلي في الزهريات من طريق معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب ان عبد الرحمن بن أبي بكر قال حين قتل عمر اني انتهيت الى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي فنفروا منى فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا بماذا قتل فنظروا فإذا الخنجر على النعت الذي نعت عبد الرحمن فخرج عبيد الله مشتملا على السيف حتى اتى الهرمزان فقال اصحبني ننظر الى فرس لي وكان الهرمزان بصيرا بالخيل فخرج يمشي بين يديه فعلاه عبيد الله بالسيف فلما وجد حر السيف قال لا اله الا الله ثم اتى جفينة وكان نصرانيا فقتله ثم اتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها فاظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا واقبل عبد الله بالسيف صلتا وهو يقول والله لا اترك بالمدينة شيئا الا قتلته قال فجعلوا يقولون له ألق السيف فيأبى ويهابوه الى ان أتاه عمرو بن العاص فقال له يا بن أخي اعطني السيف فأعطاه إياه ثم ثار اليه عثمان فأخذ بناصيته حتى حجز الناس بينهما فلما استخلف عثمان قال اشيروا على فيما فعل هذا الرجل فاختلفوا فقال عمرو بن العاص ان الله اعفاك ان يكون هذا الأمر ولك على الناس سلطان فترك وودى الرجلين والجارية وقال الحميدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال قال علي لأن أخذت عبيد الله لأقتلنه بالهرمزان واخرج بن سعد من طريق عكرمة قال كان رأى على ان يقتل عبيد الله بالهرمزان لو قدر عليه وقد مضى لعبيد الله بن عمر هذا ذكر في ترجمة عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي وقيل ان عثمان قال لهم من ولى الهرمزان قالوا أنت قال قد عفوت عن عبيد الله بن عمر وقيل انه سلمة للعماديان بن الهرمزان فأراد أن يقتص منه فكلمه الناس فقال هل لاحد ان يمنعني من قتله قالوا لا قال قد عفوت وفي صحة هذا نظر لان عليا استمر حريصا على ان يقتله بالهرمزان وقد قالوا انه هرب لما ولي الخلافة الى الشام فكان مع معاوية الى ان قتل معه بصفين ولا خلاف في انه قتل بصفين مع معاوية واختلف في قاتله وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت