فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 5247

قال بن الأثير وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين فاجتمع عليه بشر كثير من الشيعة بالكوفة فغلب عليها وتطلب قتلة الحسين فقتلهم قتل شمر بن ذي الجوشن الذي باشر قتل الحسين وخولي بن يزيد الذي سار برأسه إلى الكوفة وعمر بن سعد بن أبي وقاص أمير الجيش الذي حاربوا الحسين حتى قتلوه وقتل معه ولده حفصا وأرسل إبراهيم بن الأشتر في عسكر كثيف فلقي عبيد الله بن زياد الذي كان جهز الجيش إلى الحسين فحاربوه فقتل عبيد الله بن زياد في تلك الواقعة قال بن الأثير فلذلك أحب المختار كثير من المسلمين فإنه أبلى في ذلك بلاء حسنا قال وكان يرسل المال إلى بن عمر وهو صهره زوج أخته صفية بنت أبي عبيد وإلى بن عباس وإلى بن الحنفية فيقبلونه ثم سار إيه مصعب من البصرة فقتل المختار انتهى وكان أول أمر المختار أن بن الزبير أرسله إلى الكوفة ليؤكد له أمر بيعته وولي عبد الله بن مطيع إمرة الكوفة فأظهر المختار أن بن الزبير دعا في السر للطلب بدم الحسين ثم أراد تأكيد أمره فادعى أن محمد بن الحنفية هو المهدي الذي سيخرج في آخر الزمان وأنه أمره أن يدعو الناس إلى بيعته وزور على لسانه كتابا فدخل في طاعته جمع جم فتقوى بهم وتتبع قتلة الحسين فقتلهم فقوي أمره بمن يحب أهل البيت ثم وقع بين بن الزبير وابن الحنفية وابن العباس ما وقع لكونهما امتنعا من المبايعة فحصرهما ومن كان من جهتهما في الشعب فبلغ المختار فأرسل عسكرا كثيفا وأمر عليهم أبا عبد الله الجدلي فهجموا مكة وأخرجوهما من الشعب فلحقا بالطائف فشكر الناس للمختار ذلك وفي ذلك يقول المختار أنشد له المرزباني ... تسربلت من همدان درعا حصينة ... ترد العوالي بالأنوف الرواغم ... همو نصروا آل الرسول محمد ... وقد أجحفت بالناس إحدى العظائم ... وفوا حين أعطوا عهدهم لإمامهم ... وكفوا عن الإسلام سيف المظالم وذكر بن سعد عن الواقدي بأسانيده أن أبا عبيد والد المختار قدم من الطائف في زمن عمر حين ندب الناس إلى العرق فخرج أبو عبيدة فاستشهد يوم الجسر وبقي ولده بالمدينة وتزوج بن عمر صفية بنت أبي عبيد واقام المختار بالمدينة منقطعا إلى بني هاشم ثم كان مع علي بالعراق وسكن البصرة بعد علي وله قصة مع الحسن بن علي لما ولي الخلافة ووشى إلى عبيد الله بن زياد عنه أنه ينكر قتل الحسين ونحو ذلك فأمر بجلده وحبسه حتى أرسل بن عمر يشفع فيه فنفاه إلى الطائف فأقام بها حتى مات يزيد بن معاوية وقام بن الزبير في طلب الخلافة فحضر إليه وعاضده وناصحه حتى استأذنه في التوجه للكوفة ليصعد عبد الله بن مطيع في الدعاء إلى طاعته فوثق به ووصى عليه وكان منه ما كان ثم قوى مصعب بن الزبير أمير البصرة عن أخيه عبد الله بن الزبير على المختار بكثير من أهل الكوفة ممن كان دخل في طاعة المختار ورجع عنه لما تبين له من تخليطه وأكاذيبه وقد ذكر محمد بن سعد في ترجمة محمد بن الحنفية من ذلك أشياء فلما التقى المختار ومصعب خذل المختار أولئك الذين كانوا معه فحوصر المختار في القصر إلى أن قتل هو ومن معه ثم لما انقضى أمر المختار سار عبد الملك بن مروان بعد قليل بجيوش الشام إلى مصعب بن الزبير فقتل واستولى عبد الملك على البصرة ثم على الكوفة وذكر عبد الملك بن عمر أنه رأى عبيد الله بن زياد وقد أتى برأس الحسين ثم رأى المختار وقد أتى برأس عبيد الله بن زياد ثم رأى مصعب بن الزبير وقد أتى برأس المختار ثم رأى عبد الملك وقد أتى برأس مصعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت