فهرس الكتاب

الصفحة 4535 من 5247

بالذي كان من أمره فقال لا والله لا أحد اليوم رجلا أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم قال فخلى سبيله فقال أبو محجن لقد كنت أشربها إذ كان يقام علي الحد أطهر منها فأما إذا بهرجتني فوالله لا أشربها أبدا قلت استدل أبو أحمد رحمه الله بأن اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول الناس هذا ملك وليس هذا نصا فيما أراد بل الظاهر أنهم ظنوه ملكا من الملائكة ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة وقوله في القصة الضبر ضبر البلقاء هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة عدو الفرس ومن قال بالصاد المهملة فقد صحف نبه على ذلك بن فتحون في أوهام الاستيعاب واسم امرأة سعد المذكورة سلمى ذكر ذلك سيف في الفتوح وسماها أبو عمر أيضا وساق القصة مطولة وزاد في الشعر أبياتا أخرى وفي القصة فقاتل قتالا عظيما وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد وكان يقصف الناس قصفا منكرا فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن بن سيرين كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فذكر القصة بنحو ما تقدم لكن لم يذكر قول المسلمين هذا ملك بل فيه إن سعدا قال لولا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائله وقال في آخر القصة فقال لا أجلدك في الخمر أبدا فقال أبو محجن وأنا والله لا أشربها أبدا قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم فلم يشربها بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت