فهرس الكتاب

الصفحة 4826 من 5247

وذكر الزبير بن بكار بسند له عن إسماعيل بن عمرو بن أمية عن أم حبيبة نحو ما تقدم وقيل نزلت في ذلك عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة وهذا بعيد فإن ثبت فيكون العقد عليها كان قبل الهجرة الى المدينة أو يكون عثمان جدده بعد أن قدمت المدينة وعلى ذلك يحمل قول من قال إن النبي صلى الله عليه و سلم إنما تزوجها بعد أن قدمت المدينة روى ذلك عن قتادة قال وعمل لهم عثمان وليمة لحم وكذا حكى عن عقيل عن الزهري وفيما ذكر عن قتادة رد على دعوى بن حزم الإجماع على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة وقد تبعه على ذلك جماعة أخرهم أبو الحسن بن الأثير في أسد الغابة فقال لا اختلاف بين أهل السير في ذلك إلا ما وقع عند مسلم أن أبا سفيان لما أسلم طلب منه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يزوجه إياها فأجابه الى ذلك وهو وهم من بعض الرواة وفي جزمه بكونه وهما نظر فقد أجاب بعض الأئمة باحتمال أن يكون أبو سفيان أراد تجديد العقد نعم لا خلاف أنه صلى الله عليه و سلم دخل على أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان وقال بن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال قدم أبو سفيان المدينة فأراد أن يزيد في الهدنة فدخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه و سلم طوته دونه فقال يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه قالت بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنت امرؤ نجس مشرك فقال لقد أصابك بعدي شر أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي صلى الله عليه و سلم ابنته قال ذلك الفحل لا يقدع أنفه روت أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه و سلم أحاديث وعن زينب بنت جحش أم المؤمنين روت عنها بنتها حبيبة وأخواها معاوية وعتبة وابن أخيها عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان وأبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي وهو بن أختها ومولياها سالم بن سوال وأبو الجراح وصفية بنت شيبة وزينب بنت أم سلمة وعروة بن الزبير وأبو صالح السمان وآخرون وأخرج بن سعد من طريق عوف بن الحارث عن عائشة قالت دعتني أم حبيبة عند موتها فقالت قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر فتحللينني من ذلك فحللتها واستغفرت لها فقالت لي سررتني سرك الله وأرسلت الى أم سلمة بمثل ذلك وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين جزم بذلك بن سعد وأبو عبيد وقال بن حبان وابن قانع سنة اثنتين وقال بن أبي خيثمة سنة تسع وخمسين وهو بعيد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت