فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 5247

عبد الله بن جدعان فرغب أبوها في المال فزوجها من بن جدعان ولما حملت إليه تبعها بن عمها فقال يا ضباعة الرجال البخر أحب إليك أم الرجال الذين يطعنون السور قالت لا بل الرجال الذين يطعنون السور فقدمت على عبد الله بن جدعان قأقامت عنده ورغب فيها هشام بن المغيرة وكان من رجال قريش فقال لضباعة أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشيخ اللئيم سليه الطلاق حتى أتزوجك فسألت بن جدعان الطلاق فقال بلغني أن هشاما قد رغب فيك ولست مطلقا حتى تحلفي لي إنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة وأن تغزلي خيطا يمد بين أخشبي مكة وأن تطوفي بالبيت عريانة فقالت دعني أنظر في أمري فتركها فأتاها هشام فأخبرته فقال أما نحر مائة ناقة فهو أهون علي من ناقة أنحرها عنك وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشا أن يخلو لك البيت ساعة فسليه الطلاق فسألته فطلقها وحلفت له فتزوجها هشام فولدت له سلمة فكان من خيار المسلمين ووفى لها هشام بما قال قال بن عباس فأخبرني المطلب بن أبي وداعة السهمي وكان ولده رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان فاستصغرونا فلم نمنع فنظرنا إليها لما جاءت فجعلت تخلع ثوبا ثوبا وهي تقول ... اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله حتى نزعت ثيابها ثم نشرت شعرها فغطى بطنها وظهرها حتى صار في خلخالها فما استبان من جسدها شيء وأقبلت تطوف وهي تقول هذا الشعر فلما مات هشام بن المغيرة وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبي صلى الله عليه و سلم إلى ابنها سلمة فقال يا رسول الله ما عنك مدفع فأستأمرها قال نعم فأتاها فقالت إنا لله أفي رسول الله تستأمرني أنا أسعى لأن أحشر في أزواجه أرجع إليه فقل له نعم قبل أن يبدو له فرجع سلمة فقال له فسكت النبي صلى الله عليه و سلم ولم يقل شيئا وكان قد قيل له بعد أن ولي سلمة إن ضباعة ليست كما عهدت قد كثرت غضون وجهها وسقطت أسنانها من فمها وذكر بن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبي وعنه بهذا السند كانت ضباعة من أجمل نساء العرب وأعظمهن خلقة وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا وكانت تغطي جسدها بشعرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت