فهرس الكتاب

الصفحة 5042 من 5247

وأخرج أبو موسى من طريق آدم بن أبي إياس عن الليث عن عقيل عن بن شهاب حدثني محمد بن ثابت أخو بني الحارث بن الخزرج في قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول وذلك أنه كان عندهم أسيرا فكان عبد الله بن أبي يضربها لتمكنه من نفسها رجاء أن تحبل منه فيأخذ في ذلك فداء وهو العرض الذي قال الله تعالى لتبتغوا عرض الحياة الدنيا وكانت الجارية تأبى عليه وكانت مسلمة فأنزل الله فيها الآية فنهاهم عن ذلك فيها وذكره أبو عمر من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال كانت معاذة مولاة عبد الله بن أبي امرأة مسلمة فاضلة وكانت تأبى عليه ما يدعوها إليه انتهى وعند أبي عمر أنهما واحدة واختلف في اسمها فقال قال الزهري معاذة وقال الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مسيكة قال والصحيح ما قاله بن شهاب إن شاء الله قال وقد روى أبو صالح عن بن عباس القصة وسمي الجارية مسيكة فوافق الأعمش قلت لا ترجيح مع إمكان الجمع وقد دل أثر الشعبي على التعدد وظاهر الآية من قوله تعالى فتياتكم يشعر بأنها أزيد من واحدة ثم قال بن إسحاق متصلا بأثر الزهري وبلغني ممن بايع النبي صلى الله عليه و سلم بيعة النساء فتزوجها سهل بن قزظة أخو بني عمرو بن الحارث فولدت له عبد الله بن سهل وأم سعيد بنت سهل ثم هلك عنها أو فارقها فتزوجها الحمير بن عدي القاري أخو بني حنظلة فولدت له توأما الحارث وعديا وأم سعد ثم فارقها فتزوجها عامر بن عدي من بني خطمة فولدت له أم حبيب بنت عامر وهي معاذة بنت عبد الله بن جرير الضرير بضاد معجمة مصغرا بن أمية بن خدارة بن الحارث بن الخزرج تنبيه ظن بن الأثير أن القائل وبلغني هو الزهري ثم قال قول الزهري في نسبها ما ذكر يدل على أن الأنصار كان يسبي بعضهم بضعا في الجاهلية فكانت معاذة وهي من الخزرج أمة لعبد الله بن أبي قلت وفيما قاله نظر لأنه لم يتعين ذلك في السبي مع احتمال أن يكون والد معاذة تزوج أمة رقيقة لعبد الله أو بغي بها فجاءت بمعاذة فكانت رقيقة لعبد الله وقد دل الأثر على أن عبد الله إذ أمر معاذة أن تمكن الأسير من نفسها أنه أراد أن تحمل من الأسير فيصير الولد رقيقا فيفديه أبوه ولا يلزم من ذلك ما ذكر من أنهم كان يسبي بعضهم بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت