فهرس الكتاب

الصفحة 5131 من 5247

في كتاب الأدب فلما جاء أبو بكر قالت له أمي احتبست عن أضيافك وأم عبد الرحمن هي أم رومان بلا خلاف وإسلام عبد الرحمن كان بين الحديبية والفتح كما نبهت عليه آنفا وهذه القصة كانت بعد إسلامه قطعا فلا يصح أن تكون ماتت في آخر سنة ست إلا إن كان عبد الرحمن أسلم قبل ذلك وأقرب ما قيل في وفاتها من الوفاة النبوية أنها كانت في ذي الحجة سنة ست والحديبية كانت في ذي القعدة سنة ست وقدوم عبد الرحمن بعد ذي الحجة سنة ست فإن ادعى أن الرجوع من الحديبية وقصة الجفنة المذكورة وقدوم عبد الرحمن بن أبي بكر ووفاة أم رومان كان الجميع في ذي الحجة سنة ست كان ذلك في غاية البعد ووقفت على قصة أخرى تدل على تأخر وفاة أم رومان عن سنة ست بل عن سنة سبع بل عن سنة ثمان ففي مسند الإمام أحمد من طريق أبي سلمة عن عائشة قالت لما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعائشة فقال يا عائشة أني عارض عليك أمرا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان قالت يا رسول وما هو قال قال الله عز و جل يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الآية إلى أجرا عظيما قالت قلت فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر في ذلك أبا بكر ولا أم رومان فضحك وسنده جيد وأصل القصة في الصحيحين من طريق أخرى عن أم سلمة والتخيير كان في سنة تسع والحديث مصرح بأن أم رومان كانت موجودة حينئذ وقد أمعنت في هذا الموضوع في مقدمة فتح السابري في الفصل المشتمل على الرد على من ادعى في بعض ما في الصحيح علة 371 قادحة ولله الحمد فلقد تلقى هذا التعليل لحديث أم رومان بالانقطاع جماعة عن الخطيب من العلماء وقلدوه في ذلك وعدرهم واضح ولكن فتح الله ببيان صحة ما في الصحيح وبيان خطأ من قال أنها ماتت سنة ست وقيل غير ذلك وأول من فتح هذا الباب صاحب الصحيح كما ذكره أولا فإنه رجح رواية مسروق على رواية علي بن زيد وهو كما قال لأن مسروقا متفق على ثقته وعلي بن زيد متفق على سوء حفظه ثم وجدت للخطيب سلفا فذكر أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة في ترجمة أم رومان أنها ماتت في حياة النبي صلى الله عليه و سلم قال وروى حصين عن أبي وائل عن مسروق قال سألت أم رومان قال بن السكن هذا خطأ ثم ساق بسنده إلى حصين عن أبي وائل عن مسروق أن أم رومان حدثتهم فذكر قصة الإفك التي أوردها البخاري ثم قال تفرد به حصين ويقال إن مسروقا لم يسمع من أم رومان لأنها ماتت في حياة النبي صلى الله عليه و سلم وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت