فهرس الكتاب

الصفحة 5161 من 5247

ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لها لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنردك إليهم قالت فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني قالت فما أتت علي ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه فنزلوا منزلا وكانوا إذا نزلوا أوثقوني في الشمس واستظلوا وحبسوا عني الطعام والشراب حتى يرتحلوا فبينما أنا كذلك إذ أنا بأثر شيء على برد منه ثم رفع ثم عاد فتناولته فإذا هو دلو ماء فشربت منه قليلا ثم نزع مني ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلا ثم رفع ثم عاد أيضا ثم رفع فصنع ذلك مرارا حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا فإذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة فقالوا لي انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت لا والله ما فعلت ذلك كان من الأمر كذا وكذا فقالوا لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها وأسلموا بعد ذلك وأقبلت إلى النبي صلى الله عليه و سلم ووهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ودخل عليها فلما رأى عليها كبرة طلقها وقد تقدمت هذه القصة عن أم شريك بلفظ آخر من وجه آخر في ترجمة بنت أبي العكر في كنى النساء وسنده مرسل وفيه الواقدي وأخرج أبو موسى في الذيل لها قصة أخرى مع يهودي رافقته إلى المدينة شبيهة بهذه في شربها من الدلو وأخرج أبو موسى أيضا من وجه آخر عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس شبيهة بالقصة التي في الخبر المرسل وحاصله أنه اختلف على الكلبي في سياق القصة ويتحصل منها إن كان ذلك محفوظا أن قصة الدلو وقعت لأم شريك ثلاث مرات قال بن الأثير استدل أبو نعيم بهذه القصة على أن العامرية هي الدوسية قلت فعلى هذا يلزم منه أن تكون نسبتها إلى بني عامر من طريق المجاز مع أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت