رجال من بني سعد بن بكر قالوا قدم الحارث أبو النبي صلى الله عليه و سلم مكة فقالت له قريش ألا تسمع ما يقول ابنك إن الناس يبعثون بعد الموت فقال أي بني ما هذا الذي تقول قال نعم لو قد كان ذلك اليوم أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم فأسلم الحارث بعد ذلك وحسن إسلامه وكان يقول لو قد أخذ ابني بيدي لم يرسلني حتى يدخلني الجنة قلت وعند بن سعد حديث آخر مرسل أن هذه القصة وقعت لولد الحارث فأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد الله قال كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم أخ من الرضاعة فقال للنبي صلى الله عليه و سلم يعني بعد النبوة أترى أنه يكون بعث فقال له النبي صلى الله عليه و سلم أما والذي نفسي بيده لآخذن بيدك يوم القيامة ولأعرفنك قال فلما آمن بعد بالنبي صلى الله عليه و سلم كان يجلس فيبكي ويقول أنا أرجو أن يأخذ النبي صلى الله عليه و سلم بيدي يوم القيامة ويحتمل أن يكون ذلك وقع للأب والابن وقد سماه بعضهم عبد الله وذكره في الصحابة وكذا سماه بن سعد لما ذكر أسماء أولاد حليمة وسيأتي في الشيماء في حرف الشين المعجمة من أسامي النساء وروى أبو داود من طريق عمر بن الحارث أن عمر بن السائب حدثه أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان جالسا فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه الحديث وذكر بن إسحاق أنه بلغه أن الحارث إنما أسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم فالله أعلم وقد قيل أنه أبو كبشة حاضن النبي صلى الله عليه و سلم الآتي ذكره في الكنى