فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 5247

ويقال إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قال الزبير ثم شهد أحدا مشركا حتى أسلم يوم فتح مكة ثم حسن إسلامه قال وحدثني عمي قال خرج الحارث في زمن عمر بأهله وما له من مكة إلى الشام فتبعه أهل مكة فقال لو استبدلت بكم دارا بدار ما أردت بكم بدلا ولكنها النقلة إلى الله فلم يزل مجاهدا بالشام حتى ختم الله له بخير وله ذكر في ترجمة سهيل بن عمرو قال الواقدي عند أهل العلم بالسير من أصحابنا أن الحارث بن هشام مات في طاعون عمواس وقال المدائني استشهد يوم اليرموك وكذا ذكره بن سعد عن حبيب بن أبي ثابت وأما ما رواه بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن الحارث بن هشام كاتب عبدا له فذكر قصة فيها فارتفعوا إلى عثمان فهذا ظاهره أن الحارث عاش إلى خلافة عثمان لكن بن لهيعة ضعيف ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت بعد وفاة الحارث قال الزبير لم يترك الحارث الا ابنه عبد الرحمن فأتى به وبناجية بنت عتبة بن سهل بن عمرو إلى عمر فقال زوجوا الشريدة بالشريد عسى الله أن ينشر منهما فنشر الله منهما ولدا كثيرا وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر ... أظننت أن أباك حين تسبى ... في المجد كان الحارث بن هشام ... أولى قريش بالمكارم والندى ... في الجاهلية كان والإسلام وقال الزبير بن بكار في الموفقيات من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة قال فقام الحارث بن هشام وهو يومئذ سيد بني مخزوم ليس أحد يعدل به الا أهل السوابق مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال والله لولا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم الأئمة من قريش ما أبعدنا منها الأنصار ولكانوا لها أهلا ولكنه قول لا شك فيه فوالله لو لم يبق من قريش كلها الا رجل واحد لصير الله هذا الأمر فيه وكان الحارث يحمل في قتال الكفار ويرتجز ... إني بربي والنبي مؤمن ... والبعث من بعد الممات موقن ... أقبح بشخص للحياة موطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت