فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 5247

وقتل أخوه عروة قتلته ثمالة من الأزد وأسروا ابنه خراشا فدعا الذي أسره رجلا للمنادمة فرأى خراشا موثقا في القيد فألقى عليه رداءه فأجاره فلما أطلق قدم على أبيه فقال له من أجارك قال لا أدري والله وقال أبو الفرج الأصبهاني كان أحد الفصحاء أدرك الجاهلية والإسلام ومات في أيام عمر ثم روى من طريق الأصمعي قال دخل أبو خراش الهذلي مكة في الجاهلية وللوليد بن المغيرة فرسان يريد أن يرسلهما في الحلبة فقال ما تجعل لي إن سبقتهما عدوا قال إن فعلت فهما لك فسبقهما وأنشد له لما هدم خالد بن الوليد العزي شعرا يبكيها ويرثي سادنها دبية السلمي وأنشد له شعرا قاله في زهير بن العجوة يرثيه لما قتل يوم الفتح وقيل في حنين وهو القائل لما قتل ابنه عروة في الجاهلية وسلم خراش الذي تقدم ذكره ... حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشر أهون من بعض ... ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... ولكنه قد سل عن ماجد محض وقد ذكر المبرد في الكامل القصة وملخصها ما ذكر ويقال إنه لا يعرف من مدح من لا يعرف غير أبي خراش وقال بن الكلبي والأصمعي وغيرهما مر علي أبي خراش وكان قد أسلم فحسن إسلامه نفر من اليمن وكانوا حجاجا فنزلوا عليه فقال ما أمسى عندي ماء ولكن هذه برمة وشاة وقربة فردوا الماء فإنه غير بعيد ثم اطبخوا الشاة وذروا البرمة والقربة عند الماء حتى نأخذها فامتنعوا وقالوا لا نبرح فأخذ أبو خراش القربة وسعى نحو الماء تحت الليل فاستقى ثم أقبل فنهشته حية فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا يأكلون فلما أصبحوا وجدوه في الموت فأقاموا حتى دفنوه فبلغ عمر خبره فقال والله لولا أن يكون سنة لأمرت ألا يضاف يماني بعدها ثم كتب إلى عامله أن يأخذ النفر الذين نزلوا بأبي خراش فيغرمهم ديته وأنشد له المرزباني في أخيه عروة المذكور ... تقول أراه بعد عروة لاهيا ... وذلك رزء ما عملت جليل ... فلا تحسبي أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يا أميم جميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت