الصفحة 76 من 131

وقال بعضهم يؤخذ من طلب الوضوء على المريض من رسول الله بالتماس البركة فيما لامسه الصالحون لتقريره وهذا محل توقف لأن ذلك بالقياس وهو ممنوع لسد ذرائع العقائد الفاسدة في الخلق ولا نعلم أحدا من الصالحين في رتبته حتى يلحق به كما هو مقتضى القياس مع الفارق وأما ما لم يصح عن الله ورسوله فسد الباب هو اللازم حمية لجناب التوحيد إذ فتح هذا ذريعة لاتساع عقائد السوء والخروج عن محض التوحيد المأمور به قال تعالى يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله

والمؤمنون عرفوا الله منزها عن الأنداد والأضداد ومنعما ورؤوفا ورحيما بالعباد ودودا وكريما ولطيفا وخالقا ورازقا ونحوها من الصفات الكمال فأحبوه كما ينبغي له ويزداد هذا بزيادة المعرفة

اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي ومن الماء والبارد والذي يظهر أن الحامل لمن ادعى العلم والعقل على محبة ما لا ينفع ولا يضر والتوسل به والاعتقاد فيه إتباع من يظن به الخير من أهل العلم ودرجهم ابليس شيئا فشيئا حتى تعودوا ذلك وألفوه وسوغ لهم ذلك التقليد وعدم النظر في الكتاب والسنة ومن نظر بإنصاف فيهما لم يخف عليه الحق الصراح ولهذا لا تسمع عند الشدائد في مدائن الإسلام الاستغاثة بالله ولا الاستعانة به ولا التوسل به ولا دوام ذكره إلا قليلا أقل وإنما بجيز أكثرهم اللج بالمشايخ والأولياء

اللهم إنا نبرأ إليك من أمثال تلك الضلالات والمحدثات ونعوذ بك من جميع ما كره الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت