فهرس الكتاب
بحديث الرسول، وكتابه بغية القاصد وخلاصة المراصد وهو مطبوع بمصر، وإيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن وهو مطبوع أيضًا بالجزائر، وغير ذلك.
وبالجملة فقد كان في القرن المنصرم شامته الواضحة وغرته الناصعة بما نشر من السنة وعلومها وربى وهذب من الخلائق، مع الاعتدال والفرار من الدعوى وكانت له همة عالية ورغبة عظمى في العلم وجمع الكتب، وكان ينتدب جماعات من طلبته الأنجاب كل واحد أو أكثر يوجهه لجهة يقصد جمع الكتب شراءً وانتساخًا ومهما سمع بمعاصر ألف كتابًا في الحديث إلا وكتب له عليه على بعد الديار وطول المسافة، ومن ذلك انه لما سمع بأن قاضي فاس أبا محمد عبد الهادي بن عبد الله العلوي شرح تيسير ابن الديبع كتب له عليه حتى نسخ له، أخبرني بذلك ولد الشارح المذكور مجيزنا المعمر الوجيه الأسنى الناسك أبو العلاء إدريس بن عبد الهادي دفين المدينة المنورة، وأخبرني أن مكتوب المترجم لوالده بذلك لا زال بيده، فأنعم بها من همة سامية ورغبة وحرص لا يعرف الكلل ولا الرجوع قهقرى.
وأخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة، كالأخوين عمر وقاضي مكناس أبي العباس أحمد ابني الطالب ابن سودة وجدي أبي المفاخر محمد بن عبد الكبير الكتاني والشمس القاوقجي ومحمد حقي النازلي صاحب"خزينة الأسرار" (1) والشيخ صديق جمال المكي ومفتي الحنفية بمكة الشيخ الجمال الحنفي المكي ومحمد بن عبد الله بن حميد الشركي مفتي الحنابلة بمكة ومحمد المدني بن عزوز البرجي النفطي ومحمد سعيد العظيمابادي وأحمد بن المهدي التونسي ومفتي الحنفية بالمدينة الشيخ مصطفى الياس المدني والشيخ حسين بن إبراهيم الأزهري المكي مفتيهم بمكة ومحمد بن صالح الزواوي وصالح العودي وغيرهم.
(1) معجم سركيس: 784 785.