فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 618

وإ حظار عبد الأعلى - وبيتا مع عبد الأعلى على أن يُكَذّب عبد الملك ابن حبيب: إذا خالَفَهُما؛ ويُستظهر بكتابه ورواياته عن أصْبَغ. - فأحضَرَهُم القاضي وأعَاد الشورى في المَسْألة، وحضَر عبد الأعلى بما سألهُم، فأفتى يحيى وسَعيد بفُتياهما الأولى؛ وأفتى عبد الملك بخِلافِهما، وادّعى ذلِك روايةٍ عن أصْبَغ فَكَذّبه عبد الأعلى، وأخرجَ كِتابَه وأراه القاضِي؛ فخَرجَ القاضي على عبد الملِك: فعَنّفه1. وخشّنَ لهُ، وقالَ لهُ إنّما تُخالِف أصحابَك بالهوى.

فَرَفعَ عبد الملِك بن حَبيب إلى الأمير عبد الرّحمن بن الحَكَم كِتابًا: يشكو فيه يحيى بن يَحيى وسَعيد بن حسّان، ويُغري بالقاضي، ويَقول: إنّه شاوَر عبد الأعلى بغيرِ إذنَك فأنكَر ذلِك الأمير، وبَعَثَ في القاضي، وأوصى إليه في ذلِك، وغَلَظ.

ثُمّ أنّ عبد الأعلى رَفعَ إلى الأمير كِتابًا يذكُرُ فيه: ولاءه، ومكانَه من العِلمِ؛ ويَصِف رحلَتهُ وطلبَهُ؛ واستشهَد بالقاضي، ويَحيى بن يَحيى، وسَعيد بن حسّان؛ فأمرَ الأمير القاضي بإحضارِهِ الشّورى من ذلِك الوَقت. ذكرهُ. أحمد.

وكانَ: عبد الأعلى رجلًا عاقِلًا، حافِظًا للْرأي، مُشارِكًا في عِلْم النحو والُّلغة، مُتَدينًا زاهِدًا. سمعَ منه: محمد بن وضّاح قديمًا، وسمعَ منه: محمد بن عُمَر بن لُبابَة وصَحبَهُ طويلًا، ولم يكنْ لعبد الأعلى معرِفةٌ بالحَديث، وكانَ يُنسَبُ إلى القدَر؛ وذكرَ خالِد عن أسْلَم بن عبد العزيز: وكانَ ابن لُبابة ينكُر ذلِك عنهُ؛ وكانَ عبد الأعلى يذهبُ: إلى أنّ الأرواح تموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت