سَمِعَ: من أسْلَم بن عبد العزيز، وابن أبي تمام، وأحمد بن خَالد، ومحمد بن مِسْوَر، وعثمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وعبد الله بن يونس، وقَاسِم ابن أَصبغ، ومحمد بن محمد الخُشَنِيّ.
وكان: ضَابطًا لكتبه، متفننًا بروايته، ثِقَة مأمُونًا. سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز (رحمه الله) يقول: كلٌ من أَصحابنا كانت له صبوة ما خَلاَ محمد بن محمد ابن أبي دُلِيم فإني عرفته من صغره زَاهدًا.
وسمعت أبا محمد البَاجيّ يقول فيه: من أَراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة - إن شاء الله - فلينظر إلى ابن أَبي دُلَيم. وكان يأبى من الإسماع إلى أن تُوفِّيَ أصحابه ورغب الناس إليه فأَجاب إلى ذلك قبل وفاته بثلاثة أعوام، فَقُرِئ عليه علم كثير، واختلفتُ إليه في أكثر ما قُرئَ. وكان ضرورة لا يطأ النساء، ولم يتداوى قط، ولا احتجم.
وكان: كثير الصلاة، والصِّيام، عابدًا متهجدًا. سألته عن مولده فقال لي: ولدت يوم الاثنين آخر يوم ممن شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة.
1337 - محمد بن يوسف بن سليمان الجهني الخطيب، المَعْرُوف: بالقَبْرِيّ: من أهل قُرْطُبَة يُكَنَّى: أبَا عبد الله: وأصله من قَبْرَة.
كان: من أهل التِّلاوة للقرآن، واتخذه أمير المؤمنين النّاصر رحمه الله إمامًا في القص، ثم ولاَّه: الخُطْبَة والصَّلاَة في المدينة الزَّهْراء، وولاَّه قضاء قَبْرَة. ولم يزل كذلك إلى أن تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم السبت للنصف من شَهْر رمضَان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة.
1338 - محمد بن أَغْلَب بن سليمان بن مَرْوَان: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.