فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 91

وارتج المسجد ..

فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - من على منبره .. وتوجه نحو جذع النخلة .. فضمه إليه - صلى الله عليه وسلم - ..

فجعلت النخلة تئن .. وتئن .. كأنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت ..

فالتفت - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه .. وقال:

( بكى .. لما فقد من الذكر ..

أما و الذي نفس محمد بيده .. لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة ) .. [1]

النخلة تنقاد له .. بإذن الله ..

قال جابر - رضي الله عنه -:

سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلنا واديًا أفيح .. فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته .. فاتبعته بإداوة من ماء ..

فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ير شيئًا يستتر به .. فإذا شجرتان بشاطىء الوادي .. فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إحداهما .. فأخذ بغصنين من أغصانها .. فقال:

انقادي عليَّ بإذن الله .. فانقادت معه كالبعير المخشوش .. الذي يصانع قائده ..

حتى أتى الشجرة الأخرى .. فأخذ بغصن من أغصانها .. فقال:

انقادي عليَّ بإذن الله .. فانقادت معه كذلك ..

حتى إذا كان بالمنصف فيما بينهما .. لأم بينهما .. حتى جمع بينهما ..

فقال: التئما عليَّ بإذن الله تعالى .. فالتأمتا عليه ..

قال جابر: فخرجت أحضر .. مخافة أن يحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقربي فيتباعد ..

فجلست أحدث نفسي .. فحانت مني لفتة .. فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلًا وإذا الشجرتان قد افترقتا .. فقامت كل واحدة منهما على ساق .. [2]

النخلة تمشي إليه

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه في سفر .

فرأى أعرابيًا في طريقهم .. فَلَمَّا دَنَا الأعرابي مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ..

(1) رواه مسلم وأحمد

(2) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت