فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 166

والمراد بالإطراء في حقه صلى الله عليه وسلم: أن يزاد في مدحه - فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم - إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» [1] أي لا تمدحوني بالباطل ولا تجاوزوا الحد في مدحي كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام، فادعوا فيه الألوهية، وصفوني بما وصفني به ربي، فقولوا: عبد الله ورسوله. «ولما قال له بعض أصحابه: أنت سيدنا: فقال: السيد الله تبارك وتعالى ولما قالوا: وأفضلنا وأعظمنا طولا، فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان» [2] .

وقال له ناس: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال: «يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عزّ وجل» [3] .

(1) جلاء الإفهام 120 - 121.

(2) رواه أبو داود بسند صحيح.

(3) رواه أحمد والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت