فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 166

وإذا كان الإقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز وهو شرك كما في الحديث، فكيف بالإقسام بالمخلوق على الخالق جلّ وعلا. وإن كانت الباء للسببية، فالله سبحانه لم يجعل السؤال بالمخلوق سببا للإجابة، ولم يشرعه لعباده.

4 -والتوسل بحق المخلوق لا يجوز لأمرين: الأول: أن الله سبحانه لا يجب عليه حق لأحد، وإنما هو الذي يتفضل سبحانه على المخلوق بذلك، كما قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] فكون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق فضل وإنعام، وليس هو استحقاق مقابلة، كما يستحق المخلوق على المخلوق.

الثاني: أن هذا الحق الذي تفضل الله به على عبده هو حق خاص به لا علاقة لغيره به، فإذا توسل به غير مستحقه كان متوسلا بأمر أجنبي لا علاقة له به، وهذا لا يجديه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت