أرأيت إن جاء من يتحدث عن الربا أو يرى تحريم بعض صوره أو يقول للناس إنها محرمة ألا ترى الناس يستغربون كلامه وينتقدونه ويتفاجؤن به ويستغربون منه إن ذلك سبب من أسباب استمراء المنكر وانتشاره ولو أنكر وجُد من الأصل من ينكره ويبذل جهده في النهي عنه لما كان عند الناس القبول له وكذلك النساء اللاتي يتبرجن كما نشاهده على الشواطئ وفي المستشفيات وفي الجامعات وفي أماكن كثيرة ألسنا نرى تبرجًا يؤذي كل غيور ويفزع كل محب للخير ويضايق كل مؤمن؟ هذا التبرج أليس من المنكرات المعروفة ومع ذلك نراها واقعة منتشرة لا نجد من يستغرب هذا الأمر ولا من يتعجب منه ولا من يقول ما الذي غير مجتمعنا الطاهر والمجتمع الإسلامي لينتشر فيه التبرج والسفور كل هذا من استمراء المنكر الذي حصل بتركنا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيها الإخوة إن المنكرات إذا كثر ورودها وتكررت مشاهدتها ذهبت من القلوب وحشتها وأصبحت النفوس تعتادها ولذا يقول بعض الصالحين إن الخوف كل الخوف من استئناس القلوب بالمنكرات لأنها بذلك لا تعود مبغضة لها ولا كارهة لها نعم يا إخواني هذا هو الواقع الذي نعيشه وهاهي سفينة المجتمع تمخر عباب الماء وقد بدأ بعض ركابها يحاول أن يخرقها فهل نقوم بحماية السفينة ؟ وهل نمنع عنا العذاب ؟ هذا السؤال الذي نطرحه اليوم ويطرحه كل مخلص يحب لنفسه ولمجتمعه النجاة يحتاج منا إلى جواب وجوابه يتضح في خلال نقاط هذه المحاضرة التي تنتظم في ست فقرات. بداية بمقدمة لابد منها.