الصفحة 71 من 135

النفس عن الملذات والشهوات المباحة مدة من الزمن يأخذ المسلم فيها دروسا عملية لمعاجة الروحانيات والأخذ في مضمارها لكيلا تطغى المادة على نفسه وليخلص من صومه وقد بلغ مستوى أرفع في تعشق المثل العليا والسير على مناهج الصالحين والأخذ في دوربها.

والصوم بطبيعته يحد من طغيان المادة ويعطي للبدن فرصة للتخلص من أوضارها ويرتفع بنفسية الصائم وروحه لكي تصبح أشبه بملاك من حيث الطهر والعفاف والتصون عن الإسفاف.

وصوم رمضان تجربة عملية للأخذ في مدارج التكمل الذاتي والروحي شهرا كاملا من مجموعة شهور العام الاثنى عشر شهرا.

وخص شهر رمضان بالصيام لأنه كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهور» ، ولما اقترن به من مزايا أفضلها نزول القرآن كتاب هداية وإرشاد وهو دستور عالمي صالح لكل زمان ومكان. قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت