والإمالة والفتح لغتان للعرب ؛ فالإمالة نجدية والفتح حجازية . قال الإمام الداني: [1]
( والإمالة والفتح لغتان مشهورتان فاشيتان على ألسنة الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، فالفتح لغة أهل الحجاز ، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس ) [2] .
ولكن أيهما الأصل الإمالة أم الفتح ؟
قال علماء القراءات:
( إن أصل الكلام كله الفتح والإمالة تدخل في بعضه في بعض اللغات لعلة) .
والدليل على ذلك أن جميع الكلام الفتح فيه سائغ جائز وليست الإمالة بداخلة إلا في بعضه في بعض اللغات لعلة فالأصل ما عم وهو الفتح . [3] 1)
(1) هو عثمان بن سعيد الأموي مولاهم القرطبي ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة هجرية ( 371 ) هـ له معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته ،وكان حسن الخط ، جيد الضبط ، من أهل الحفظ والذكاء ، دينًا فاضلًا ورعًا سنيًا ، مجاب الدعوة مالكي المذهب توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة هجرية ( 444 ) هـ . أنظر الذهبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار 1/406-409 مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان .
(2) هو أبو الخير: محمد بن محمد الجزري: نسبة إلى جزيرة ابن عمر ولد بدمشق سنة إحدى وخمسين وسبعمائة هجرية ( 751هـ) ونشأ فيها وابتنى فيها دار القرآن ورحل إلى مصر والأناضول وما وراء النهر والحجاز ، شيخ الإقراء في زمانه وصاحب المصنفات في القراءات . النشر في القراءات العشر ، طيبة للنشر، وله في التراجم ( غاية النهاية في طبقات القراء ) توفي سنة ثلاث وثلاثون وثمانمائة هجرية ( 833هـ ) .
ابن الجزري: النشر في القراءات العشر 2 / 29-30 .
(3) القيسي: أبو محمد مكي بن أبي طالب - الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها 1/ 168 تحقيق د. محي الدين رمضان - مؤسسة الرسالة .