فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 10

وقد أفلح شيوخنا الكرام في اختيار الفتح بالرغم من معرفتهم وإتقانهم للإمالة الصغرى وقد لمست ذلك من شيوخي الذين درست عليهم القرآن الشيخ / علي صالح حمد حسن الدسيس [1] والشيخ الخليفة البدوي محمد الأمين أبو صالح [2] فباختيارهم للفتح حفظوا هذا الوجه المتواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأن بعض من طلاب الخلاوي لا يلتحقون بالمعاهد والجامعات حتى يتسن لهم دراسة اللغة والتمكن منها فيعرفوا أن ما يمال إمالة صغرى من الأسماء وليس من الأفعال .

وبعضهم يكمل الحفظ فينصرف إلى الحياة العامة فيقود ما حوله من الناس ويعلمهم القرآن فيناسبهم حسب مستوياتهم التعليمية المختلفة وجه الفتح لسهولته وقد نقل الإمام بن الجذري أن ( من صعب عليه اللفظ بذلك - يعني بالإمالة الصغرى - عدل إلى التفخيم وهو الأصل ) [3] .

وقد علمنا أن رواية الدوري هي الرواية الأولى في السودان من حيث عدد الحفاظ الخلاوي التي تُقرِأُ بها .

(1) شيخ الخلوة المتجولة بالبطانة وشرق النيل ونهر النيل وشرق الجزيرة التي أسسها أخوه حاج الأمين صالح حمد حسن الدسيس قال عنها الخليفة حسب الرسول ود بدر ( من أفضل الخلاوي في السودان لأن صاحبها حملها على جماله وأنفق عليها من ماله ) وذكرها الأستاذ الطيب محمد الطيب في كتابه المسيد صفحة ( 308 ) ، وللشيخ علي عدة مصاحف بخط يده وكان يحتفي بكتابتها احتفاءً يليق بالقرآن ، رحمه الله رحمةً واسعة .

(2) شيخ خلوة ود أبو صالح بشرق النيل ، حفظ القرآن ودرس العلم على شيوخ السودان الكبار وجلس يدرس القرآن منذ أن كان فتىً غض الإهاب وإلى الآن . وقد جاوز السبعين يألف ويؤلف من اللحظة الأولى ، حبرٌ في علوم الشريعة أسأل الله أن يطيل عمره في مرضاته .

(3) ابن الجزري ، النشر في القراءات العشر 2/54 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت