{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [1] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [2] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [3] " [4] .
أما بعد فإن الحج أحد أركان الدين، ومن أعظم القربات لرب العالمين، فمن أهم الأمور بيان أحكامه، وإيضاح مناسكه وأقسامه، وذكر فروضه وواجباته، وآدابه ومستحباته، ومحظوراته ومفسداته، وغير ذلك من متعلقاته. وهو يحتاج في غالب الأحوال إلى حمل الزاد وشدِّ الرحال، ولذا أفرده العلماء منذ القدم بالتأليف، وصنفوا فيه ما لا يحصى من المصنفات، وكتبوا فيه المبسوطات والمختصرات.
(1) سورة النساء: الآية (1) .
(2) سورة آل عمران: الآية (102) .
(3) سورة الأحزاب: الآيتان (70-71) .
(4) خطبة الحاجة رواها أبو داود (2118) واللفظ له، والترمذي (1105) ، والنسائي (3277) ، وابن ماجه (1892) ، كلهم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة الحاجة) فذكرها . قال الترمذي: (( حديث حسن ) ).