الصفحة 20 من 151

المعروف بابن قائد. ومن عجبٍ أن مترجمي الخلوتي لم يذكروه في تلاميذه مع أنه أكبر أصحابه كما تقدم في ترجمة ابن عوض [1] . قال ابن حُمَيْدٍ في ترجمة ابن قايد: "وُلد في العيينة ونشأ بها، وقرأ على علاَّمتها الفقيه النبيه العلاَّمة الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان، وهو ابن عمته، فأخذ عنه الفقه وعن غيره. ثم ارتحل إلى دمشق فأخذ عن علمائها الفقه والأصول والنحو وغيرها....فخرج من الشام إلى مصر وأخذ عن علمائها، واختَصَّ بشيخ المذهب فيها ومحرِّر الفنون العلاَّمة الشيخ محمد بن أحمد الخلوتي، فأخذ عنه دقائق الفقه وعدة فنون، وزاد انتفاعه به جدًا حتى تمهَّر وحقَّق ودقَّق واشتهر في مصر ونواحيها وقصد بالأسئلة والاستفتاء...صنَّف:"هداية الراغب شرح عمدة الطالب"حرره تحريرًا نفيسًا، فصار من أنفس كتب المذهب...وكان خطه فائقًا مضبوطًا إلى الغاية، بديع التقرير، سديد الأبحاث والتحرير" [2] .

سابعًا: الشيخ عيسى بن محمود بن كنَّان الدمشقي الصالحي الخلوتي (1042-1093هـ) [3]

ذكره الغَزِّي والشَطِّي في تلاميذ الخلوتي. وقد وُلِد في صَالِحِيَّة دمشق ونشأ بها، وحفظ القرآن لسبع سنين من عمره، ولما بلغ العشر سافر مع والده إلى مصر، وعاد إلى دمشق، ثم سافر إليها ثانيًا وحده، وطلب العلم على مشايخ أجلاء سمَّى مترجموه منهم جملة وافرةً، فمنهم: الشيخ محمد الخلوتي، والشيخ مرعي البهوتي، والشيخ النور الشَّبْرامَلِّسي. ثم رجع إلى دمشق سنة (1055هـ) .

(1) تقدم في ترجمة ابن عوض في السحب (1/240) ما نصه: "...لازم العلاَّمة المحقق المدقق المحرر محمد بن أحمد الخلوتي ملازمة تامة، وقرأ عليه في الفقه قراءةً خاصَّةً وعامَّةً إلى أن تُوُفِّي، ثم لازم أكبر أصحابه العلاَّمة: الشيخ عثمان بن أحمد النجدي...".

(2) السحب الوابلة (2/698) .

(3) انظر ترجمته في: النعت الأكمل (ص250) ، خلاصة الأثر (3/243) ، السحب الوابلة (2/806) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت