فهرس الكتاب
وأما فضل النُّسُك?فقد?قال?تعالى {وَأَذِّن?فِي?النَّاسِ?بِالْحَجِّ?يَأْتُوكَ?رِجَالًا?وَعَلَى?كُلِّ?ضَامِرٍ?يَأْتِينَ?مِن?كُلِّ?فَجٍّ?عَمِيقٍ? - ?لِيَشْهَدُوا?مَنَافِعَ?لَهُمْ} سورة?الحجالآيتان?،?قالوا?في?تفسيرها"غفر?لهم?وربِّ?الكعبة" [1] ،?وقال? - صلى الله عليه وسلم - ?من?حج?البيت?ولم?يرفث6ولم?يفسق?خرج?من?ذنوبه?كيوم?ولدته?أمه? [2] ،?الرفثاللغو،?والفسوقالمعصيةوقال? - صلى الله عليه وسلم - ?العُمْرَة?إلى?العُمْرَة?كفارة?لما?بينهما،?والحج?المبرور?ليس?له?جزاءٌ?إلا?الجنَّة? [3] ،?والمبرورقيلهو?الذي?لا?يخالطه?إثمٌ،?وقيلهو?المقبولوعلامة?المقبولأن?يرجع?خيرًا?مما?كان?ولا?يعاود?المعاصي
(1) قال?ابن?جرير?في?تفسيره?"اختلف?أهل?التأويل?في?معني?المنافع?التي?ذكرها?الله?في?هذا?الموضع؛?فقال بعضهم: هي التجارة ومنافع الدنيا...وقال آخرون: هي الأجر في الآخرة والتجارة في الدنيا...وقال آخرون: بل هي العفو والمغفرة...وأولى الأقوال بالصواب: قول من قال: عنى بذلك: {لِيَشْهَدُوا?مَنَافِعَ?لَهُمْ} من?العمل?الذي?يرضي?الله?والتجارة؛?وذلك?أن?الله?عمَّ?لهم?منافع?جميع?ما?يشهد?له?الموسم،?ويأتي?له?مكة?أيام?الموسم?من?منافع?الدنيا?والآخرة، ولم يخصص من ذلك شيئًا من منافعهم بخبر ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي ذُكرت".
(2) روى البخاري (1819-1820، 1521) ، ومسلم (1350) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) ?
(3) متفق عليه؛ رواه البخاري (1773) ، ومسلم (1349) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .