الصفحة 2 من 27

قال - صلى الله عليه وسلم -: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [1] وقوله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم ، إلاّ نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده) [2] .

وغير هذين النصين فالنصوص كثيرة ، وأقوال العلماء في ذلك كثيرة ، منها قول ابن خلدون: (أعلم أن تعليم الولدان للقرآن شعار من شعائرالدين ، أخذ به أهل الملة ، ودرجوا عليه في جميع أمصارهم ، لما يسبق فيه إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده من آيات القرآن وبعض متون الأحاديث ، وصار القرآن أصل التعليم الذي ينبني عليه ما يحصل بعده من الملكات . وسبب ذلك أن التعليم في الصغر أشدّ رسوخًا ، وهو أصل لما بعده ، لأن السابق الأول للقلوب كالأساس للملكات ، وعلى حسب الأساس وأساليبه يكون حال من ينبني عليه) [3] .

هذا ، ونسأل الله أن يوفق الباحث للتوصل لانتقاء أهم الطرق لتعليم القرآن الكريم تلاوة ، وتفسيرًا وحفظًا ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وقبل الدخول في البحث لا بدّ من الإشارة إلى الآتي:

أولًا: أهمية البحث:

تَنْبُعُ أهمية هذا البحث من أهمية طرق التدريس عامة ، وطرق تدريس القرآن الكريم خاصة، وذلك لارتباطه بأشرف العلوم وأعظمها ، ورغم ذلك لم تجد طرق تدريس القرآن الكريم حظها من الدراسة ، والرعاية ، والاهتمام .

ثانيًا: أهداف البحث:

(1) ... الإمام أبو عبيده محمد بن إسماعيل البخاري ، كتاب فضائل القرآن ، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، حديث رقم 4639.

(2) ... الإمام الحافظ أبوداؤد سليمان بن الأخشى السجستاني الأزدي ، كتاب الصلاة ، باب في ثواب قراءة القرآن، حديث رقم 1452، ص 147.

(3) ... عبدالرحمن بن خلدون ، مقدمة ابن خلدون ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت ، لبنان 1983م ، ص 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت