فهرس الكتاب
ويلاحظ انك تقرأ في نفس الكتب أعلاه احاديثا تناقض بشكل سافر المعاني التي مرت بنا وهو ما يؤكد استحالة صدورها عن شخص واحد منها إن الإمام زيد بن علي بن الحسين طلب من أبي جعفر الأحول أن ينصره في خروجه ضد الأمويين فقال له الرجل: إن الخارج معك هالك لأنك لست الإمام فقال زيد (يا أبا جعفر كنت اجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي ,ولم يشفق علي من النار إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به ؟ فقلت له من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك بالدين خاف عليك إلا تقبله فتدخل النار واخبرني أنا فان قبلت نجوت وان لم اقبل لم يبال لان ادخل النار ) (الكافي ج2ص174 ) ومع ان الحديث تافه لامعنى له وهو يطعن بالامام الباقر وابنه الا ان غباء المحرفين جعلهم يفترونه لينقض بقية احاديثهم بدعوى الكتاب والوصية وتصور إن زيد بن الإمام علي بن الحسين لا يعرف من هو الإمام واطفال المدينة يعلمون من هو , وسال رجل الصادق (إذا أصبحت وأمسيت لا أرى إماما أأتم ما اصنع ؟فقال:فأحب من تحب وابغض من تبغض حتى يظهره الله) (الكافي ج1ص342 ) وعن الصادق (كيف إذا بقيتم دهرا من عمركم لا تعرفون إمامكم ؟ قالوا:فإذا كان ذلك كيف نصنع ؟قال تمسكوا بالأول حتى يستبين لكم ) (إكمال الدين للصدوق ص348-351 ) وعن الصادق (إن الإمام التالي يعرف إمامته في أخر دقيقة من حياة الأول ) وعنه أيضا (إن الإمام السابق لا يموت حتى يعلمه الله إلى من يوصي ) (بصائر الدرجات للصفار ص473-478) وكل هذه الأحاديث لتناقض الأحاديث السابقة وهي ربما كانت تمثل مراحل تحريف مفهوم الإمامة لدى فرق الغلاة .