أما الجزء الثاني من البحث فيستعرض فيه الباحث الأنواع المختلفة لأدوات التورق المصرفي (المنظم) ، مع بيان كيفية التطبيق العملي لكل نوع من هذه الأنواع على المستوى المؤسسي (المصارف) ، بعد أن طوره بعض الاقتصاديين المعاصرين في شكل أدوات مصرفية جديدة وهي: التورق المصرفي المباشر ـ التورق المصرفي العكسي ـ بطاقة الائتمان القائمة على التورق، والتي بدأت البنوك الإسلامية في استخدامها جميعا مؤخرا مع عملائها لتوفير السيولة النقدية اللازمة لهم ولها. كما يبين أهم المزايا الاقتصادية والعملية التي قد يتوقع السادة العلماء من الفقهاء والاقتصاديين المقترحين لهذه الأدوات، أن تعود على البنوك وعملائها وكذا على الاقتصاد القومي للدولة الإسلامية من جراء استخدام هذه الأدوات.
أما الجزء الثالث من الورقة فيجيب الباحث فيه على عدد من الأسئلة المهمة التي تمهد الطريق لبيان الحكم الشرعي على هذه الأنواع المختلفة من التورق. مع بيان الآثار المركبة المتوقع ترتبها على استخدام البنوك الإسلامية لتلك الأدوات خلال المرحلة الحالية من حياتها العملية. ويتخلل هذا الجزء عرض غير مباشر للأسباب الجوهرية لحملات الاعتراض التي صاحبت استخدام البنوك الإسلامية للأدوات المصرفية الأخرى التي تشترك في جوهرها مع أدوات التورق سالفة الذكر في أسلوب البيع للآمر بالشراء (المرابحة ـ المشاركة المتناقصة ـ الإجارة المنتهية بالتمليك ـ الاستصناع) . ويبين الباحث في هذا الشأن ما يتوقع ترتبه على هذا الاستخدام من آثار سلبية في ظل استمرار البنوك الإسلامية في التربح من وراء نشاط منح الائتمان الذي تقوم به من خلال تلك الأدوات جميعا، ومن ضمنها بطبيعة الحال أدوات التورق المختلفة التي تشكل الموضوع الأساسي لهذه الورقة.
... أما الجزء الرابع والأخير فيبين أهم النتائج والاستنتاجات والتوصيات التي خلص إليها الباحث من بحثه.