فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 165

مَنْسَك عَطَاء

قال ابن عمر - رضي الله عنه -:

« تسألون عن المناسك

وفيكم عطاء بن أبي رباح » .

تأليف

عادل بن عبد الشَّكور الزُّرقي

أستاذ الحديث المساعد

بكلية المعلمين بالرياض

المقدمة

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِالله من شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

أَمَّا بَعْدُ .

فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْي هَدْيُ محَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، وَشرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ .

وَبَعْدُ .

فإن مناسك الحجِّ من أعظم الشعائر التي أمر الله - عز وجل - بتعظيمها وتطهير بقاعها لقاصديها .

ولما كانت هذه العبادة الجليلة قد كثرت مسائلها والأقوال والأفعال المتعلقة بها ، مع بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها أتمَّ بيانٍ وأكمله ، فقد اهتم العلماء السابقون من سلف هذه الأمة وأئمتها بها كذلك ، شرحًا وإفتاءً وتأليفًا .

ومما لا شك أنَّ أهل الحجاز بل أهل مكة - هم أعلم الناس بهذه العبادة الجليلة - في سالف الزمن ، كما قال حبيب بن أبي ثابت رحمه الله [1] .

قال ابن عيينة: « خذوا المناسك عن أهل مكة » [2] .

وكان أعلمهم بها وأقدرهم على الفتوى فيها بعد الصحابة - رضي الله عنهم - ، التابعي الجليل والإمام الكبير: عطاء بن أبي رباح أسلم ، المكي القرشي الجمحي [3] مولاهم .

(1) الحلية (5/47) .

(2) معجم البلدان (4/493) .

(3) قال خليفة في طبقاته (ص280) : ويقال لبني فهر . أي ولاؤه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت