فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 165

قلت: وذلك أحبُّ إليك أم أنزل أسفل من قزح في الناس ؟ قال: سواء ذلك كله إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من التضييق عليهم في طريقهم . قال: قلت: إنما ظننت أنك تقول: نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - أسفل قزح فأحببت أن ينزل الناس أسفل من قزح ؟ قال: لا والله ، ما في ذلك ، ما لشيء منها عندي آثره على شيء . قال: قلت: أين تنزل أنت ؟ قال: أقول عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حائط المزدلفة ، في بطحاء هناك . قال ابن جريج: وأخبرني عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يقول: ارفعوا عن محسِّر ، وارفعوا عن عرفات . قال: قلت له: رفع ماذا ؟ قال: أما قوله: ارفعوا عن محسِّر ففي المنزل بجمع ، أي لا تنزلوا محسِّرًا . قال: قلت: فأين محسِّر ؟ أين يبلغ من جمعٍ ؟ وأين يبلغ الناس منازلهم من محسِّر ؟ قال: لم أرَ الناس يخلِّفون بمنازلهم القرنَ الذي يلي حائط محسِّر الذي هو أقرب قرنٍ في الأرض من محسِّر عن يمين الذاهب من مكة ، عن يمين الطريق . قال: ومحسِّر إلى ذلك القرن ، يبلغه محسِّر ، وينقطع إليه . قال: فأحسب أنها كديَّة محسِّر ، حتى ذلك القرن . قال: فلا أحبُّ أن ينزل أحدٌ أسفل من ذلك القرن تلك الليلة ، يعني ليلة جمع » [1] .

819)وعن حبيب المعلم قال: « قيل لعطاء - يعني في الموقف - بجمعٍ ، قال: « ما فوق بطن محسِّر ، قيل: إلى قزح ؟ قال: وما وراء ذلك هو المشعر الحرام » [2] .

21.باب الإيضاع ونزول الشِّعب

820)عن عطاء أنه قال: « إنما أحدث هؤلاء الإسراع يريدون أن يفوتوا الغبار » [3] .

(1) أخبار مكة للفاكهي (4/316-318) وأخبار مكة للأزرقي (2/193) وكتاب الطريق للقاضي وكيع (ص263) المنسوب للحربي باسم المناسك .

(2) أخبار مكة للفاكهي (4/321) .

(3) الكبرى للبيهقي (5/127) تعليقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت