الصفحة 3 من 41

هذا وما من أمر أضر بالفكر الإسلامي ، خاصة بالتفسير والأخبار والقصص مثل الإسرائيليات ،وعجبًا كيف أقدم بعضهم على تفسير كلام الله بكلام الحاخامات ، ومازالوا يفعلون، أوليس هؤلاء ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا ، والمصادر المعتمدة لتاريخ القدس القديم ، هي نتائج الحفريات الأثرية فيها ، وفي جميع أرجاء بلاد البحر المتوسط ، ومع الآثار الكتب والمدونات إن توفرت ، وفحصت رواياتها ومحصت وفق قواعد البحث التاريخي ، وكانت القدس قد شهدت الحفريات الأثرية ، التي تولاها الغربيون منذ عام 1799م، وأضرت معظم هذه الحفريات أكثر مما أفادت ، لأنها شوهت المواقع الأثرية، بسبب أنها جرت على أيدي هواة ورجال لاهوت ، استهدفوا البرهنة على صحة مرويات العهد القديم وليس كشف الحقيقة ، ولذلك ينبغي التعامل مع تقارير هذه الحفريات بكل حذر ، علمًا بأن العلماء باتوا لا يأخذون بجل التقارير التي كتبت قبل العقد الأخير من القرن الماضي ، فمنذ تسعينات القرن العشرين بدأت الحفريات الأثرية تكتسي الطابع العلمي إلى حد ما ، وأجمعت نتائج الحفريات أن جميع مرويات العهد القديم شىء والتاريخ الصحيح شىء أخر تمامًا ، وبناء عليه باتت تقارير الآثاريين الغربيين تحمل من التناقضات أكثر مما تحمله مرويات العهد القديم ، وفيها تزييف غالبًا ما جاء متعمدًا ، وتوجب الآن على كل باحث منصف عدم تصديق قراءات النصوص القديمة مع التفاسير التي أعدت حولها ، وإعادة النظر بكل شىء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت