هذا ودللت نتائج الحفريات الأثرية على عدم دخول هجرة بشرية مدمرة أو غير مدمرة إلى أرض كنعان منذ القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، لذلك مال الكتاب الغربيون والصهاينة والذين يدورون بفلكهم إلى القول بأنه لم يكن هناك هجرة ، بل تسرب سلمي ، دون تحديد لمصدر هذا التسرب ، لا بل عدم اتفاق على هوية المتسربين وتعدادهم ، وبالفعل هذا كله اختراع ، والاختراع في التاريخ زيف ، فقد برهنت المكتشفات الأثرية على أن أريحا لم يلحقها التدمير نتيجة هجوم أو غير ذلك ، ومثل هذا بقية مدن فلسطين التي كانت موجودة آنذاك .
وذهبت مروريات التوراة إلى أن موسى لم يدخل إلى فلسطين ، بل وصل إلى منطقة مُاّب ، في أردن اليوم وصعد إلى قمة جبل حيث شاهد"الأرض المقدسة"أو"أرض الميعاد"ثم توفى ، ومن الصعود إلى قمة هذا الجبل في هذه الأيام لا يمكن مشاهدة أي شىء مما ورد ذكره في التوراة ، ومن المؤكد أن موسى لم يصل إلى هذا الجبل ، ولا إلى أية منطقة في بلاد الشام ، وهم قالوا بأن موسى قد دفن فيه لقداسة هذا الجبل منذ القديم ، وبالفعل كان هذا الجبل مقدسًا ، ولذلك استعار كتاب التوراة اسمه ، ذلك أن قمته وسفوحه ، والوادي دونه ، فيها مقابر كثيرة .