الصفحة 3 من 36

حكم التجويد: هو فرض كفاية على عامة المسلمين للعلم به. وفرض عين بالنسبة للعمل به, أي أن كل من يقرأ القرآن الكريم وجب عليه العمل بالتجويد. وهذا دليله من القرآن الكريم: قال تعالى: { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } ومن السنة النبوية الشريفة, قال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) :"ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن"ويتغنَّ بالقرآن معناها: يجوده ويحسنه.

ولذلك يقول الإمام الجزري- رحمه الله- في نظمه:

والأخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يجود القرآن آثم

لأنه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا

موضوع علم التجويد: هو كلمات القرآن الكريم, ولذلك يعتبر علم التجويد من أشرف العلوم لأنه يتصل بكلام الله ( - سبحانه وتعالى - ) .

غاية علم التجويد: هي حماية اللسان من الخطأ واللحن في كلمات القرآن الكريم؛ حتى يفوز القارئ بالسعادة في الدنيا والآخرة.

الفصل الثاني:

-اللحن وأقسامه -

ينقسم اللحن إلى قسمين:

أولًا- اللحن الجلي: وهو خطأ يطرأ على الكلمة فيغير اللفظ ويخل بالمعنى, وذلك بأن يخرج الحرف من غير مخرجه الطبيعي بأن يجعل الثاء مثلًا سينًا. مثال: { وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ } فيتغير معنى الكلمة"فكثركم"أي من الكثرة إلى"فكسركم"من التكسير (التحطيم) . أو أن يجعل التاء طاءً في مثل:"قانتون", فتصبح"قانطون", والقنوت معناه الخشوع, أما القنوط فهو الجزع واليأس. أو الصاد مثلًا سينًا مثل: الصلاة.

أو يكون اللحن بتغيير حركة إعرابية بدلًا من حركة أخرى, فمثلًا بدلًا من أن تقول: أنعمتَ, تقول: أنعمتُ. وحكمه: هو التحريم فهو حرام بإجماع العلماء ويأثم فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت