فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 420

تلبس به على الجهال، فلا أنت برابح» [1] .

ثم قال مشفقًا على أولئك الجهال الذي يلبس عليهم ابن سحيم: «يعتقدون أنكم علماء، ونداريكم نود أن الله يهديكم ويهديهم، وأنت إلى الآن أنت وأبوك، لا تفهمون شهادة أن لا إله إلا الله» .

«ونكشف لك هذا كشفًا بينًا، لعلك تتوب إلى الله، وتدخل في دين الإسلام، إن هداك الله» [2] .

ثم قال: «وكشف ذلك بوجوه:

الوجه الأول: أنكم تقرون، أن الذي يأتيكم من عندنا هو الحق، وأنت تشهد به ليلًا ونهارا، وإن جحدت هذا، شهد عليك الرجال والنساء.

ثم [مع] هذه الشهادة «أن هذا دين الله» أنت وأبوك: مجتهدان، وتبهتون وترمون المؤمنين بالبهتان العظيم، وتصورون على الناس الأكاذيب الكبار، فكيف تشهد أن هذا دين الله، ثم تتبين [3] في عداوة من تبعه؟!

الوجه الثاني: أنك تقول إني أعرف التوحيد، وتقر أن من جعل الصالحين وسائط، فهو كافر، والناس يشهدون عليك أنك تروح للمولد [4] وتقرؤه لهم، وتحضرهم وهم ينخون [5] ويندبون مشايخهم، ويطلبون منهم الغوث والمدد، وتأكل اللقم من الطعام المعد لذلك، فإذا كنت تقر: أن هذا كفر، فكيف تروح لهم، وتعاونهم عليه، وتحضر كفرهم؟! .

الوجه الثالث: أن تعليقهم التمائم، من الشرك [6] بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر

(1) الدرر السنية (10) .

(2) الدرر السنية (10) .

(3) أي تتصدى وتشتهر.

(4) المولد بدعة.

(5) أي يستنجدون ويَسْتغيثون.

(6) يقصد ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «من تعلق تميمة فقد أشرك» .

رواه الإمام أحمد (4) من حديث عقبة بن عامر، ورواته ثقات. راجع: فتح المجيد ص (102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت