(وهذان الأصلان العظيمان ذكرهما شيخ الإسلام(رحمه الله) في كتبه ، وذكر أن الأصل الذي بنى عليه الإمام أحمد مذهبه: أن العادات الأصل فيها الإباحة ، فلا يحرم منها إلاّ ما ورد تحريمه ... إلى أن قال: فالعادات هي ما اعتاد الناس من المآكل والمشارب ، وأصناف الملابس والذهاب والمجيء ، وسائر التصرفات المعتادة ، فلا يحرم منها إلاّ ما حرّمه الله ورسوله ، إما نصًّا صريحًا ، أو يدخل في عموم ، أو قياسٍ صحيح ، وإلاّ فسائر العادات حلال ، والدليل على حلها قوله (تعالى) : ] هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا [ [البقرة: 29] ، فهذا يدل على أنه خلق لنا ما في الأرض جميعه لننتفع به على أيّ وجهٍ من وجوه الانتفاع) .
انظر المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي ، 1/143 ، انظر (الموافقات) للإمام الشاطبي ، 2/212 246 ، ففيه بحوث موسعة حول العادات وحكمها في الشريعة .
وإذا كانت التهاني من باب العادات ، فلا ينكر منها إلاّ ما أنكره الشرع ، ولذا مرّر الإسلام جملة من العادات التي كانت عند العرب ، بل رغب في بعضها ،وحرّم بعضها ، كالسجود للتحية .
قال العثيمين في شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".
.....قال: فأولًا: ينبغي معرفة هل هذا عبادة أم عادة.