فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 246

من تطاول تعظّما حطّه الله, ومن تواضع تخشّعا رفعه الله, وان للملك لمة وللشيطان لمة, فلمة الملك ايعاد بالخير, وتصديق بالحق, فاذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله. ولمة الشيطان ايعاد بالشر وتكذيب بالحق, فاذا رأيتم ذلك فتعوّذوا بالله. ان الناس قد أحسنوا القول, فمن وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظّه, ومن خالف قوله فعله فذاك انما يوبخ نفسه.

لا ألفين أحدكم جيفة ليل قطرب (دويبة) نهار, اني لأبغض الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة, ومن لم تأمره الصلاة بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد بها من الله الا بعدا.

من اليقين أن لا ترضي الناس بسخط الله, ولا تحمد أحدا على رزق الله, ولا تلوم أحدا على ما لم يؤتك الله. فان رزق الله لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهة كاره, وان الله بقسطه وحلمه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا, وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.

ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك, ومن يقرع باب الملك يفتح له. اني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها.

كونوا ينابيع العلم, مصابيح الهدى, أحلاس البيوت, سرج الليل, جدد القلوب, خلقان الثياب, تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض.

ان للقلوب شهوة وادبارا فاغتنموها عند شهوتها واقبالها, ودعوها عند فترتها وادبارها.

ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم بالخشية.

انكم ترون الكافر من أصح الناس جسما وأمرضهم قلبا, وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبا وأمرضهم جسما, وأيم والله, لو مرضت قلوبكم وصحّت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الجعلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت