فهرس الكتاب
منحتك الروح لا أبغي لها ثمنا الا رضاك ووافقري الى الثمن
أحن بأطراف النهار صبابة وبالليل يدعوني الهوى فأجيب
واذا لم يكن من العشق بد فمن العجز عشق غير الجميل
فلو أن ما أسعى لعيش معجل كفاني منه بعض ما أنا فيه
ولكنكما أسعى لملك مخلد فوا أسفا ان لم أكن بملاقيه
يا من هو من أرباب الخبرة, هل عرفت قيمة نفسك؟ انما خلقت الأكوان كلها لك.
يا من غذى بلبان البر, وقلب بأيدي الألطاف, كل الأشياء شجرة وأنت الثمرة, وصورة وأنت المعنى, وصدف وأنت الدر, ومخيض وأنت الزبد.
منشور اختيارنا لك واضح الخط, ولكن استخراجك ضعيف.
متى رمت طلبي فاطلبني عندك, اطلبني منك تجدني قريبا, ولا تطلبني من غيرك فأنا أقرب اليك منه.
لو عرفت قدر نفسك عندنا ما أهنتها بالمعاصي, انما أبعدنا ابليس اذ لم يسجد لك, وأنت في صلب أبيك, فواعجبا كيف صالحته وتركتنا! لو كان في قلبك محبة لبان أثرها على جسدك.
ولما ادعيت الحب قالت كذبتني ألست أرى الأعضاء منك كواسيا
لو تغذى القلب بالمحبة لذهبت عنه بطنة الشهوات.
ولو كنت عذري الصبابة لم تكن بطينا وأنساك الهوى كثرة الأكل
لو صحّت محبتك لاستوحشت ممن لا يذكرك بالحبيب. واعجبا لمن يدعي المحبة, ويحتاج الى من يذكره بمحبوبه, فلا يذكره الا بمذكر. أقل ما في المحبة أنها لا تنسيك تذكر المحبوب.
ذكرتك لا أني نسيتك ساعة وأيسر ما في الذكر ذكر لساني
اذا سافر المحب للقاء محبوبه, ركبت جنوده معه, فكان الحب في مقدمة العسكر, والرجاء يحدو بالمطى, والشوق يسوقها, والخوف يجمعها على الطريق, فاذا شارف قدوم بلد الوصل, خرجت تقادم الحبيب باللقاء.
فداو سقما بجسم أنت متلفه وأبرد غراما بقلب أنت مضرمه
ولا تكلني على بعد الديار الى صبري الضعيف فصبري أنت تعلمه
تلق قلبي فقد أرسلته عجلا الى لقائك والأشواق تقدمه