الصفحة 12 من 38

قال العلماء في تفسير هذه الآية: كفى بهذه الآية زاجرة زجرًا بليغًا عن التجوزُ فيما يسأل من الأحكام، وكفى بها باعثة على وجوب الاحتياط في الأحكام، وأن لا يقول أحذ في شيءٍ: هذا جائز، وهذا غير جائز إلا بعد إتقان وإيقان.

ومن لم يوقن فليتق وليصمت، وإلا فهو مفترٍ على الله - عز وجل -، وقوله - تعالى: {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] وقوله من شديد الوعيد وهذا يوجب الخوف من الدخول في الفتيا في كل ما يَسأل عنه الناس.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أُفْتِيَ بغير علمٍ كان إِثْمُهُ على مَنْ أفْتَاهُ» [1] .

وينبغي على المرء أن يربأ بنفسه أن يعرض دينه للخطر، وأن يعرض حسناته للذهاب بذنب يحدثه في الأمة.

(1) رواه"أبو داود"في (كتاب العلم - باب التوقي في الفُتْيا) رقم 3657 من حديث أبي هريرة، وقريب منه في سنن"ابن ماجه"رقم 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت