الصفحة 1 من 382

بسم الله الرحمن الرحيم

فاتحة القول

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركًا فيه. وصلوات الله وتسليمه على نبيه الأمين، الذي حمل وحيه، وأداه إلينا كاملًا، مبينًا، لا عوج فيه، فعلمنا به من الجهالة، وهدانا به من الضلالة، وجمعنا به بعد الفرقة، وجعل لنا في الدنيا والآخرة مكانا لا تنكره الأمم.

وبعد، فإن نهر الشريعة الخالد ينبع أولا من كتاب الله العظيم وحي الله المبارك، وكلمته إلى العالمين. ويستمد هذا النهر بعد من سنن النبى!.

منذ أن اختار الله نبيه محمدًا! لحمل الرسالة، استشعر عظم المهمة التي ألقيت

على عاتقه لهداية الب! ثر، وتخلف ثقل الممول ألفي كلَف به. لقد أهمه. سر الجموع الزائغة من البشر، في الجزيرة وخارجها، من يهديها؟ وتلك الأجيال المتلاحقة عبر الزمان إلى أن تقوم الساعة، من يعلمها أحكام الكهف

حتى وردت الطمأنينة له من السماء: كما ودعك ربك وما قلى! وللآخرة

خير لك من الأصلى* ولسموه يعطيك ربك فترضى! الله معك، أما أنت فاستقم كما أمرت، ولا تحد عنه. لا تقهر اليتيم، ولا تنهر السائل، وحيث الناس بما جاءك من الوحي، واعبد الله واتقِه حق تقاته. فهذا الذي عليك. ولست علمهم بمسيطر.

إذن الأمر هين: تبليغ واستقامة، بيان بالقول، وضرب مثل بالفعل. أما الهداية والإضلالط فهما بيد أفه وحده.

فشرح الله صدره للأمر، ووضع عنه وزره الذي أنقض ظهره، ويسر له ما

كان عليه عسيرًا

ولكن هل كانت المهمة يسيرة حقًا لقد كلن عليه عن لن يقف الليل إلا قليلًا يتدبر تلك الكللمات الالهَية، ويقوّم بقيلها فكلمه وقلبه، حتى إذا أصبح، بلغها قومه، واستقام عليها ليُقْتَدَى به، ونفذ ما علمه اللّه، ليكلوز شاهدا عليهم، كما أرسل الله إلى فرعون رسولًا، فعصاه فأخذه الله أخذا وبيلي- فالأمر جدّ، وليس عبثًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت