بسم الله القائل {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 118-110] .
و لكثره الاختلاف بين الناس وجدت المناظرات لإقرار الحق و الوصول إليه
و هذا العلم من أرفع العلوم و أعظمها شأنا , لأنة السبيل الى معرفة الاستدلال و تميز الحق من المحال , و لولا تصحيح الوضع في الجدل لما قامت حجة و لا أتضحت محجة , و لا علم الصحيح من السقيم و لا المعوج من القويم [1]
و قد كتبت هذه السطور لسببين:-
الاول جهل اخواننا بأدب الخلاف
الثاني عونا لأخواننا في الرد على شبهات أهل البدع و المغضوب عليهم و الضالين
المناظرة:
المناظرة لغةً: يقال: ناظر فلانًا: صار نظيرًا له , وناظر فلانًا: باحثه وباراه في المجادلة , وناظر الشّيء بالشّيء: جعله نظيرًا له .
فالمناظرة مأخوذة من النّظير أو من النّظر بالبصيرة و نظر في الشئ أي ابصره.
والمناظرة اصطلاحًا: عرّفها الآمدي بأنّها تردد الكلام بين الشّخصين يقصد كل منهما تصحيح قوله وإبطال قول صاحبه ليظهر الحق , وعرّفها طاش كبرى زاده"هي النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للحق"
(1) المنهاج في ترتيب الحجاج