الصفحة 2 من 17

وتأتي هذه الدراسة لتبحث في حياة أبي أحمد العسكري وثقافته، فضلًا عن الآراء والقضايا النقدية التي أثارها العسكري في كتابه المصون، وذلك لإعادة النظر في دراسة كتاب المصون الذي تغافل عنه القدماء والمحدثون، ويعود السبب في ذلك إلى الخلط الذي أصاب اسم أبي أحمد العسكري باسم ابن أخته وتلميذه أبي هلال العسكري (ت 395هـ) ، إضافة إلى شهرة أبي أحمد العسكري في مجال اللغة خصوصًا، كما أن كتابه يتميز بكثرة النقول النقدية والتعليقات النقدية القصيرة التي جعلت النقاد يعزفون إلى حد ما عن دراسته.

أبو أحمد العسكري حياته وثقافته:

لقد ساء حظ أبي أحمد العسكري عند معظم الدارسين والمحققين حياته ونسبه، إذ ركّز الدارسون على كنيته ولقبه [1] ، كما هو الحال عند جميع العلماء الذين عرفوا بكنيتهم وألقابهم فقط دون أسماء والديهم وأجدادهم، وهذا ما حصل فعلًا مع أبي أحمد العسكري الذي أغفل الدارسون اسمه واسم أبيه وجده، فوقع خلط عجيب في اسمه، ولا سيما أن مدينة عسكر مكرم التي ينتهي إليها العسكري قد أنجبت عددًا كبيرًا من مشاهير العلماء في شتى ضروب العلم والمعرفة، والعلم مما جعل هؤلاء العلماء يعرفون بكنيتهم وألقابهم، فأصبح اسم العسكري هو اللقب الذي يجمعهم.

(1) - انظر. ابن العماد، عبد الرحمن بن أحمد: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق محمد أرناؤوط، دار ابن كثير، ط1، بيروت 1989، ج4/ ص430.

-ابن خلكان، أحمد بن محمد: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق احسان عباس، دار الثقافة، بيروت، د.ت، ج2/ ص83.

-السمعاني، عبدالكريم بن محمد: الأنساب، شرح محمد عوامة، بيروت، د.ت، ج8/ ص452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت