فهرس الكتاب
يا شاهين: إذا أغلقت قلبك عن ناصحيك؛ فقد أقفلته عن خير كثير؛ بل أقفلته عمن سيكون له الفضل بإذن اللَّه رب العالمين لنجاتك من الشذوذ؛ وغرورك الذي أفقدك صوابك وأفقدك مكانتك؛ فأنت وشأنك إذا كنت من أولياء الرحمن فكن أولًا وليًّا للرحمن بحالك قبل مقالك، بسلوكك قبل مقالاتك، بحياتك مع اللَّه قبل اجتهادك الفاسد، وتأويلك الباطل لو أنك من أولياء اللَّه حقًّا لكان كتابك هذا بلسمًا شافيًا، ولكن الذي حدث هو العكس تمامًا حدث عند عامة المسلمين لبس وتلبيس، وأغاليط ومغالطات، اختلط الأمر على القارئ لأنك خلطت الآيات القرآنية بباطل قولك وعلمك الفاسد؛ فالتبس نور رب العالمين بظلمة شاهين فأصبحت من المفسدين في الأرض الذين يفسدون ولا يصلحون.
قال ابن الجوزي رحمه اللَّه تلبيس إبليس ص 31 التلبيس إظهار الباطل في صورة الحق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى عن الآية: +"سورة البقرة الآية (42) ، قال: «فإنه من لبَّس الحق بالباطل فغطَّاه به، لزم أن يكتم الحق الذي يبين أنه باطل، إذ لو بينه زال الباطل الذي لبَّس به الحق) مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/194) ."
والمراد أن نشر الباطل يمنع من الاهتداء بالحق، ويقطع الطريق على من يريد الفهم الصحيح.
* الطيور على أشكالها تقع *
ظهر كتاب اسمه «جدي آدم» كتبه ممدوح الجمال طبعته مطابع أخبار اليوم في إبريل عام 2005م وقد قدم الكتاب عبد الصبور شاهين.
وسأكتفي بالرد الموجز السريع على ما في كتاب (جدي آدم) من ضلالات وادعاءات وأكاذيب بأمرين ذكرهما الباحث ممدوح جمال.
الأول: نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا مكذوبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو: «ليس آدمكم أول آدم فقد سبقه سبعون آدم» ونسبه إلى ابن كثير وبالرجوع إلى ابن كثير وإلى المختصين في علم الحديث فلم نجده عند ابن كثير وقال المختصون: هذا حديث منكر مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث لا أصل له.